منبر القضية الفلسطينية
Falasteen Flag
Falasteen Flag
منبر القضية الفلسطينية

الصفحة الأساسية > قضايا عربية ودولية > رأس العش شرارة معارك الاستنزاف

رأس العش شرارة معارك الاستنزاف

١٣ تموز (يوليو) ٢٠١٦
بقلم إبراهيم خليل إبراهيم


في الساعة الثامنة إلا الربع صباح يوم الاثنين 5 يونيو عام 1967 قامت إسرائيل بعدوانها الغادر على مصر وحصلت على نصر لاتستحقه وحصلت مصر على هزيمة لاتستحقها لأن الجندي المصري لم يدخل المعركة ونتيجة لهذا العدوان احتلت إسرائيل سيناء عدا مدينة بور فؤاد الواقعة على الضفة الشرقية في مواجهة بورسعيد .

كما احتلت إسرائيل قطاع غزة والضفة الغربية والجولان ولكن بعد أقل من شهر لذلك العدوان الإسرائيلي حاولت المدرعات الإسرائيلية احتلال بور فؤاد وتهديد ميناء بور سعيد لكن قوة من الصاعقة المصرية نجحت في صد الاعتداء الإسرائيلي وكانت معركة رأس العش التي تعد الشرارة الأولى لمعارك الاستنزاف التي جرت بين مصر وإسرائيل واستمرت حتى تدخل مجلس الأمن والولايات المتحدة الأمريكية وتم وقف إطلاق النار يوم 8 أغسطس عام 1970 نتيجة لتفوق مصر وكانت معارك الاستنزاف الطريق إلى معارك أكتوبر عام 1973م .
في الثمانينيات أجريت هذا التحقيق الصحفي عن معركة رأس العش وفي ذكرى هذه المعركة الفاصلة والمشرفة نعيد نشره .

قال البطل محمد عبد الغني الجمسي رئيس هيئة العمليات أثناء معارك أكتوبر 1973 : في اليوم الأول الذي تولى فيه اللواء أحمد إسماعيل علي قيادة الجبهة في أول شهر يوليو 1967 تقدمت قوة إسرائيلية شمالا من مدينة القنطرة شرق الواقعة شرق قناة السويس لاحتلال مدينة بور فؤاد المنطقة الوحيدة في سيناء التي لم تحتلها إسرائيل أثناء هجومها الغادر في يونيو عام 1967 ولكن أبطال قواتنا المسلحة واجهوا القوات الإسرائيلية ودارت معركة رأس العش وكان يدافع في منطقة رأس العش جنوب بور فؤاد قوة مصرية محدودة من قوات الصاعقة المصرية عددها 30 مقاتلا من قوة الكتيبة 43 صاعقة بقيادة الرائد سيد الشرقاوي الذي أعطى أمر عمليات للملازم فتحي عبد الله قائد سرية الصاعقة لتجهيز السرية للعبور وعمل خط دفاعي أمام القوات الإسرائيلية المتقدمة وبالفعل تقدمت القوة الإسرائيلية المكونة من سرية دبابات مدعمة بقوة مشاة ميكانيكة في عربات نصف جنزير وقامت بالهجوم على قوة الصاعقة التي تشبثت بمواقعها بصلابة وأمكنها تدمير القوة الإسرائيلية فعاودت إسرائيل هجومها مرة أخرى إلا أنها فشلت في اقتحام الموقع بالمواجهة أو الالتفاف من الجنب وظلت بور فؤاد الجزء الوحيد من سيناء الذي لم تدنسه إسرائيل وكانت هذه المعركة هى الأولى في مرحلة الصمود التي أثبت فيها المقاتل المصري برغم الهزيمة والمرارة أنه لم يفقد إرادة القتال.
في سياق متصل قال البطل اللواء فتحي عبد الله قائد معركة رأس العش ‏:‏ معركة رأس العش كان يتابعها الرئيس جمال عبد الناصر طوال الليل من خلال اتصاله المباشر بقائد الكتيبة 43 وكان يطلب من أفراد الفصيلة المصرية في شرق القناة منع تقدم العدو نحو مدينة بور فؤاد إلا على جثثهم.
أضاف البطل فتحي عبد الله : كنت قائدا برتبة ملازم للفصيلة التي خاضت معركة رأس العش وكانت هذه المعركة الأولى لقواتنا في شرق القناة بعد احتلال إسرائيل لسيناء بـ 20 يوما ففي يوم 30 يونيو عام 1967 تم تكليف الرائد سيد الشرقاوي قائد الكتيبة 43 صاعقة بدفع فصيلة صاعقة من الكتيبة قوامها 30 بطلا ومعهم الأسلحة الخفيفة والبنادق الآلية والرشاشات الخفيفة والقاذف الآر بي جي 7 الذي يستخدم لأول مرة لتعبر إلي الضفة الشرقية لقناة السويس ومواجهة القوات الإسرائيلية التي تتقدم ناحية منطقة القنطرة شرق وصولا إلى منطقة الكاب ثم منطقة التينة وكانت الأوامر العبور بكامل الأسلحة والمعدات وكان العبور الأول للقوات المصرية لتواجه القوة الإسرائيلية المتقدمة والتي كانت عبارة عن فصيلة دبابات بالإضافة إلى عربات نصف جنزير محملة بهاون120 مم وسرية مشاة محمولة علي مجنزرات حيث كانت المناطق من القنطرة شرق حتي مدينة بور فؤاد وكلها شرق القناة لم تسيطر عليها القوات الإسرائيلية التي كانت تقوم بعمليات استطلاع خفيفة للتأكد من عدم وجود قوات مصرية في شرق القناة لذلك كانت الأوامر باحتلال موقع دفاعي في منطقة رأس العش لصد القوات الإسرائيلية المتقدمة نحو احتلال مدينة بور فؤاد.

أضاف البطل الملازم فتحي عبد الله قائد معركة رأس العش : في الساعة السابعة والنصف مساء يوم30 يونيو عام 1967 بدأنا الاشتباك مع القوات الإسرائيلية واستمر القتال حتى فجر يوم 1 يوليو 7وتم تدمير2 دبابة للعدو وعدد من العربات المجنزرة بالإضافة إلى العديد من أفراد العدو وظل الرئيس جمال عبد الناصر يتابع المعركة طوال الليل من محطة إرشاد السفن بمنطقة رأس العش الموجود فيها قائد الكتيبة والموجود غرب القناة الرائد سيد الشرقاوي وأصدر الرئيس جمال عبد الناصر تعليماته وأوامره له على أن يقوم بإبلاغها لي باعتباري قائد الفصيلة والمشتبك مع قوات العدو والتي كانت كالتالي : لا يسمح لقوات العدو بأن تتقدم لتحتل مدينة بور فؤاد إلا على جثثكم .. أي النصر أو الشهادة .. وقام قائد الكتيبة بإبلاغي بتكليفات الرئيس جمال عبد الناصر وقمت خلال هدير المعركة بإبلاغ أفراد الفصيلة بتعليمات الرئيس جمال عبد الناصر فزادوا شراسة في القتال وإصرارا على منع العدو من التقدم والذي تحقق واضطر العدو للتقهقر إلى الخلف لجمع خسائره ولم تفلح إسرائيل في التقدم ومنيت بهزيمة ساحقة ولم تفكر بعد ذلك في الهجوم على بور فؤاد وقام الرئيس جمال عبد الناصر بإرسال مجموعة من التوجيه المعنوي إلى موقع المعركة بشرق القناة لتصوير القوات التي شاركت في المعركة وأصدرت إدارة التوجيه المعنوي كتيبا بعنوان إسرائيل بدون أمريكا في رأس العش وتم تصويرنا وتم توزيع الكتيب على أفرع القوات المسلحة بهدف رفع معنويات القوات المسلحة واستعادة الثقة بالنفس التي خسرنا فيها الشهيد ملازم جابر الجزار الذي وصل إلينا للدعم وبلغ عدد شهدائنا 7 وفي الساعة السابعة صباح يوم 1 يوليو عام 1967 ومن خلال إذاعة البرنامج العام وفي نشرة الأخبار أصدر الرئيس جمال عبد الناصر قرارا بترقية ضباط صف وجنود الفصيلة التي شاركت في معركة رأس العش ترقية استثنائية إلى الرتبة الأعلي.

اختتم البطل الملازم فتحي عبد الله قائد معركة رأس العش حديثه بقوله : في معركة رأس العش اكتشفت أن أسطورة الجندي الإسرائيلي وجيش الدفاع الذي لا يقهر وهم كبير صنعته الدعاية الصهيونية لإحباط معنوياتنا ومن يومها تدربنا علي الاشتباك وقتال العدو وكيف أن فصيلة صاعقة بتسليحها الخفيف استطاعت أن توقف قوات العدو الكبيرة .

أضاف البطل عبد الجواد سويلم : شاركت في معركة رأس العش حيث تم إدراج اسمي في اللحظات الأخيرة قبل الانطلاق لمواجهة القوات الإسرائيلية ومنعها من دخول مدينة بور فؤاد وكانت هذه المعركة أول معركة أشارك فيها في عدد العمليات والمعارك التي شاركت فيها والتي بلغ عددها 18 وخلال معارك الاستنزاف تمكنت من تدمير 16 دبابة و (11) مدرعة و (2) بلدوزر و (2) عربة جيب وأتوبيسا كما شاركت رفاقه الأبطال فى تدمير 6 طائرات إسرائيلية بمطار المليز وأصيبت بصاروخ إسرائيلي ونتج عن إصابتي بتر ساقي اليمنى واليسرى وساعدي الأيمن كما فقدت عيني اليمنى بالإضافة لجرح كبير غائر بالظهر وأطلق علي الرئيس جمال عبد الناصر ( الشهيد الحي ) وبعد تركيب الأطراف الصناعية رفضت الرفت من الخدمة العسكرية وواصلت كفاحي وشاركت في معارك أكتوبر 1973 وأعد الجندي المصري الوحيد الذي نال شرف التكريم من رؤساء جمهورية مصر وأيضا الجندي الوحيد على المستوى العالمي الذي قاتل وهو مصاب بنسبة عجز 100 % .


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.


موقف «فلسطين» | أسرى الحرية | مجازر صهيونية | قضايا عربية ودولية | حوارات | المقالات والآراء | أخبار فلسطين | دراسات وتاريخ | صور وأعلام | توجيهات للكتاب
متابعة نشاط الموقع RSS 2.0