منبر القضية الفلسطينية
Falasteen Flag
Falasteen Flag
منبر القضية الفلسطينية

الصفحة الأساسية > أخبار فلسطين > الثلاثية الحمراء

الثلاثية الحمراء

٨ آذار (مارس) ٢٠١٧
بقلم رئيس التحرير: عادل سالم


في يوم الأربعاء في الرابع عشر من آب ١٩٢٩ نظم اليهود مسيرة كبيرة في شوارع القدس في ذكرى تدمير هيكلهم حسب ادعائهم، وفي اليوم التالي (الخميس ١٥ آب، أغسطس ١٩٢٩) نظموا مظاهرة كبيرة في شوارع القدس، وتوجهوا نحو البراق (المبكى) المحاذي للمسجد الأقصى في باب المغاربة، وبحراسة الجنود الإنكليز. وهناك رفعوا علمهم الصهيوني وراحوا ينشدون النشيد القومي الصهيوني، وكانوا يشتمون المسلمين، ويستفزونهم على مرأى، وسمع القوات البريطانية.

في اليوم الذي يليه، الجمعة ١٦ آب ذكرى المولد النبوي توافد آلاف المسلمين للمسجد الأقصى باعتبار أن البراق أو المبكى هو حائط المسجد الأقصى. فكان الصدام مع اليهود المحتشدين هناك.

واشتعلت فلسطين كلها ضد الانتداب، والمهاجرين الصهاينة، فاعتقلت السلطات البريطانية ٢٦ فلسطينيا بتهمة استخدام العنف ضد اليهود، وحكموا عليهم بالإعدام. ثم قاموا بعد ذلك بتخفيف الحكم على ٢٣ منهم، وصادقوا على أحكام الإعدام على ثلاثة منهم حيث تم تنفيذ الإعدام بحقهم في يوم الثلاثاء السابع عشر من حزيران، يونيو عام ١٩٣٠ في مدينة عكا الصامدة. وهؤلاء المناضلون كانوا: عطا الزير، محمد جمجوم، وفؤاد حجازي.

عندما أبلغهم السجان موعد تنفيذ حكم الإعدام أنشدوا معا نشيد:
يا ظلام السجن خيم
إننا نهوى الظلاما
ليس بعد الفجر إلا
فجر مجد يتسامى

استقبلوا زائريهم قبل إعدامهم بساعة وأخذوا بتعزيتهم وتشجيعهم وهم وقوف بملابس السجن الحمـراء.

في الساعة الثامنة صباحا تم تنفيذ الحكم بالشهيد الأول فؤاد حسن حجازي الذي كان أصغرهم سنا. وفي التاسعة صباحا جاءوا لأخذ عطا الزير أكبرهم سنا إلا أن محمد جمجوم حطم قيده، وأصر أن يكون هو الثاني في الإعدام.

في العاشرة صباحا تم تنفيذ حكم الإعدام بالشهيد الثالث عطا الزير الذي طلب فك قيوده لأنه لا يخشى الموت، لكنهم رفضوا طلبه، فحطم قيده وتقدم نحو المشنقة مبتسم المحيا.

عطا أحمد الزير:

ولد في مدينة الخليل عام 1895، استشهد في سجن عكا في 17/6/1930 شنقاً الساعة الثالثة بعد أخيه محمد جمجوم. كان شجاعاً شارك في التظاهرات ضد الإنجليز واليهود، شارك في أحداث ثورة البراق، استقبل زائريه ومودعيه يشد من عزتهم ويرفع معنوياتهم وهو بالبذلة الحمراء. عمل في عدة مهن يدوية واشتغل في الزراعة وعرف عنه منذ الصغر جرأته وقوته الجسمانية. كانت له مشاركة فعالة في مدينته في ما يسمى ثورة البراق سنة 1929 وكان فاعلا في مقاومة الصهاينة، فاقرت حكومة الانتداب حكم الإعدام عليه مع كل من: فؤاد حسن حجازي ومحمد خليل جمجوم. وتم إعدامه في يوم 17-6-1930 في سجن القلعة بمدينة عكا على الرغم من الاستنكارات الاحتجاجات العربية وكان الزير أكبر المحكومين الثلاثة سنا. قدم الشاعر الشعبي نوح إبراهيم مع الفرقة الشعبية فرقة العاشقين مرثية للمحكومين الثلاثة ما زالت مشهورة لدى الفلسطينيين.

محمد خليل جمجوم

محمد خليل جمجوم: ولد في مدينة الخليل عام 1902، استشهد في سجن عكا في 17/6/1930 شنقاً بعد أخيه فؤاد، شارك في الأحداث الدامية التي تلت ثورة البراق، طلب من السجان أن يعدم قبل أخيه عطا، فرفض السجان، لكنه كسر قيده وهرع إلى حبل المشنقة ووضعه في عنقه وأرغم السجان على إعدامه وتم ذلك، وقد استقبل زائريه ومودعيه بالبذلة الحمراء.

عرف محمد خليل جمجوم بمعارضته للصهيونية وللانتداب البريطاني. جعلت مشاركته في المقاومة ضد الصهيونية أن تقدم القوات البريطانية على اعتقاله في 1929 م مع 25 من العرب الفلسطينين وقد حوكموا جميعاً بالإعدام، الإ ان الأحكام تم تخفيفها إلى مؤبد، الا عن ثلاثة هم:

وفي يوم الثلاثاء 17 يونيو 1930 تقرر إعدام الثلاثة، وكان تطبيق حكم الإعدام شنقاً في محمد خليل جموم الساعة التاسعة صباحاً في سجن القلعة بعكا. وقد قدم الشاعر الشعبي نوح إبراهيم مرثية للمحكومين الثلاثة غنتها فرقة العاشقين ما زالت مشهورة لدى الفلسطينيين.

فؤاد حسن حجازي

- ولد في مدينة صفد الفلسطينية، شمال فلسطين عام ١٩٠٤، وتلقى دراسته الابتدائية في مدينته صفد، ثم في الثانوية في الكلية الإسكتلندية، وأتم دراسته الجامعية في الجامعة الأمريكية في بيروت.

وكان الشهيد فؤاد حجازي قد كتب وصيته بخط يده مؤكدا في ختامها:

إن يوم شنقي يجب أن يكون يوم سرور وابتهاج، وكذلك اقامة الفرح والسرور في يوم 17 حزيران من كل سنة. إن هذا اليوم يجب أن يكون يوما تاريخيا تلقى فيه الخطب، وتنشد الأناشيد على ذكرى دمائنا المهروقة في سبيل فلسطين والقضية العربية.

فؤاد حجازي وهو أول القافلة يقول لزائريه

(إذا كان إعدامنا نحن الثلاثة يزعزع شيئاﹰ من كـابوس
الانكليز على الأمة العربية الكريمة فليحل الإعدام في عشرات الألوف مثلنا لكي يزول هذا الكابوس عنا تماماﹰ)

وقد كتب فؤاد وصيته وبعث بها إلى صحيفة اليرموك فنشرتها في
اليوم التالي وقد قـال فـي ختامها: (إن يوم شنقي يجب أن يكون يوم سرور وابتهاج
وكذلك يجب إقامة الفرح والسرور فـي يـوم ١٧
حزيران من كل سنة. إن هذا اليوم يجب أن يكون يوماﹰ تاريخياﹰ تلقى فيه الخطب وتنشد الأناشيد على ذكـــرى دمائنـــا المهراقـــة فـــي ســـبيل فلســـطين والقضـــية العربيـــة)

صالة العرض


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.


موقف «فلسطين» | أسرى الحرية | مجازر صهيونية | قضايا عربية ودولية | حوارات | المقالات والآراء | أخبار فلسطين | دراسات وتاريخ | صور وأعلام | توجيهات للكتاب
متابعة نشاط الموقع RSS 2.0